مقدمة  
  اسباب خاصة بأمراض النساء ولكنها خارج الرحم  
  اسباب خاصة بأمراض النساء ولكنها خاصة بالرحم  
  اسباب خاصة بالجهاز البولى  
  اسباب خاصة بالجهاز الهضمى  
  اسباب خاصة بالجهاز العضلىوالعظمى  
  اسباب خاصة بالصحة النفسية  
  اسباب اخرى متنوعة  
  كيفية تناول ومعالجة حالات امراض الحوض المزمنة  
  علاج امراض الحوض المزمنة  
  النموذج  

                                        بسم الله الرحمن الرحيم

لقد كرم الله المرأه.....
فالمرأة فى  الأسلام هى نصف المجتمع وهى التى تـُربى النصف الاخر وهى آلام و الأخت و الزوجه و الابنه و هى مصدر الحنان و العاطفه فى الحياة وقد جعلها اللهُ سكن للزوج وجعل بينهما مودة ورحمه ...كما كرم اللهُ آلام و وصى بها إحساناً فى القرآن  فأذا صلحت المرأة صلح المجتمع كله وكانت مثل الرجل الصالح  وحملت الدين على اكتافها.

ونجد ايضا  آخر وصايا الرسول (ص) قبل وفاته كانت ( آلا فأستوصوا بالنساء خيراً )...كما قال ( رفقاً  بالقوارير) ... وقال (ص) (أتقوا الله فى نسائكم  فإنما  هن عوان عندكم ) ... فهنا نجد القيمه الكبيرة للمرأه عند النبى (ص) واهتمامه بها.

نجد ايضا أن هناك سورة فى القرآن اسمها سورة النساء وتتكلم عن العدل والرحمة مع المـُستضعفين فى الارض وخاصة النساء.....فالإسلام هو الذى كرم المرأة وأعاد اليها كرامتها بعد أن كانت مـُهانة و ذليله وبلا قيمه فى كل آلامم التى عاصرت او سبقت عهد النبى....كانت مـُهانة عند اليهود  و الاغريق و الرومان و الفرس وغيرها من الحضارات القديمة وجاء الإسلام ليضع المرأة فى مكانها الطبيعى و ليـُغير الصورة  تماماً .

كما  كـُرمت  المرأة  فى  الديانه  المسيحيه  حيث  أن يسوع  المسيح  كان  أحد  أعظم  المؤيدين  للمساواة  بين الجنسين . فالننظر إلى الثقافة في الشرق الأوسط حيث عاش  السيد المسيح ؛ حيث  كان المُعاصرون  له  يبدأوون صلاتهم في المعابد  قائلين "شكراً لك أيها القدوس لأنك لم تخلقني امرأة"  فالنساء تم استبعادهن من الحياة الدينية ونادراً ما كن يتعلمن أى  تعليم  دينى  أو  مدنى . ومع ذلك نرى أن تلاميذ السيد  المسيح و أتباعه كانوا من الرجال والنساء على حد سواء , وقد  قـََبل السيد المسيح ذلك علانية مما أثار غيظ القادة الدينين و المدنيون ،وليس هذا فقط بل أن السيد المسيح فعل مع النساء ما فعله مع الرجال؛ فقد علّم الجموع رجالاً ونساءً وأجرى معجزات لنساء كثيرات وشفى أخريات.

و  فى  الديانه  اليهوديه  قد  كـُرمت  المرأة  أيضاً  , فلقد  خُـلق  الرجل  و  المرأة  معاً على  صورة  الرب ,  و أيضاً  على  حسب  المعتقدات  اليهوديه  فأنها  مـُنحت  درجه  عاليه ( أكثر  من  الرجل)  من  الحدس  و  البديهه  الصادقه و  التفهم  العميق  للأمور  و  الذكاء  الفطرى . و أيضا  معروف  أن  لها  مكانه  محترمه  فى  اليهوديه.
و منذ  قديم  الزمن  و الأهتمام  بصحه المرأه  يزداد  يوم  بعد  يوم  . و نتيجه  التطور الطبى الهائل و السريع  لتخصص  أمراض النساء و الأكتشافات  و الأختراعات  و نتائج الأبحاث المتدفقه التى تضاف يوميا الى الرصيد الهائل  لعلم  أمراض  النساء , فتوجب أن يتولد  تخصصات  فرعيه من  داخل التخصص , على  سبيل  المثال تخصصات  العقم  و الهرمونات  و الأورام  و  جراحات الحوض  و رعايه الحمل  و الولادة .......الخ . و أخيراً  تولد  مولوداً  جديدا  من  التخصصات  الفرعيه  خلال  السنوات  الأخيرة  و هو تخصص  حديث  ,  و هو ,  تخصص  "  ألآلام  المزمنه  بالحوض  للمرأة  "  ذلك  التخصص  يخدم   قطاعا  عريضا  من  الآنسات  و السيدات  الاتى  يُعانين  من آلام  مزمنه  بالحوض  ( أى آلام  بأسفل  البطن  -  تحت مستوى  الـسـرة - أو بأسفل  الظهر أو بالأعضاء  التناسليه  الداخليه  و السفليه  الخارجيه ) .

تـعـريف الـمـرض  (  مرض  ألآلام  المـزمنه  للمـرأة  ) :
   
يوجد  عدة  تعريفات  لمرض  آلام  الحوض  المزمنه  للمرأة  و لكن  أشهرها  و أكثرها  أنتشارا  و قبولا  بين  الأطباء  هو  أى  آلام  بالحوض  ( أى  أسفل  البطن  أو أسفل  الظهر أو بالأعضاء  التناسليه الداخليه  و الخارجيه  السفلى ) و يكون  أستمرار الألم  لمدة  لا  تقل  عن  سته  شهور  مـُتصله . أى  ان  الألم  لكى  يكون  مـُزمنا  يـُفضل  ان  يكون  قد  أستمر  سته  أشهر على  الأقل  رغم  محاولات  العلاج  التى  لم  تنجح  فى  شفاؤة تماماً. و من  جهه  أخرى  يرى  بعض  الأطباء  أن  ثلاثه  أشهر  كافيه  تحت أشراف  مراكز الرعايه  الأوليه  و من  ثم  تحول  الى  عيادة  آلام  الحوض  المزمنه .
أن  مرض  آلام  الحوض  المزمنه  يجب  عند  تشخيصه  أن  تتوافر فى  المريضه  هذة  الخصائص : 
* أن  لا  تقل  مدة  الألم  عن  سته  أشهر ( أو يكتفى  بثلاثه  أشهر  فى  نظر  بعض الأطباء ) .
* أن  جميع  العلاجات  التى  أعطيت   للمريضه  سابقا  لم  تؤدى  الى  شفاء   تام  و كامل و دائم  من  الألم  , (  قد  تؤدى  بعض  العلاجات  الى  شفاء  غير كامل و مؤقت  للألم  و لكنه  غير  مُـقنع  ) .
* أن  الألم  قد  أثر تأثيراً  فعلياً  سيئا  على  نشاطها  اليومى  المعتاد  و على  أداؤها  للواجبات المنزليه . أى  أن  الألم   قد  قـلل  من  نشاطها  و أدى الى  عجز  فى  أداؤها  بدرجه  ما . 
* غالبا  ما  تجد  لديها  أى  من  أعراض  الأكتئاب  ( و هو مرض  نفسى ).
*غالبا  ما  يوجد  خلل و أضطراب  فى  علاقاتها  الأسريه  ,  فنتيجه  الألم  و العصبيه  و الأكتئاب و الشعور  بالعجز و عدم  الثقه  بالنفس , تضطرب  علاقتها  الأسريه بإخوتها  و  بوالديها  و بأنجالها  و كذلك  بزوجها  فتضطرب  علاقتها  به  أجتماعيا  و جنسيا , و أحياناً  ما  تكون  المريضه  مـَصدر أزعاج  لأفراد  الأسرة  جميعاً  , و الأخطر هو أن  يـُصور لها  أكتئابها  و عجزها  و عدم  ثقتها  بنفسها  , بأنها مظلومه  و  مـُضطهدة  مما  يزيد  أضطراب  العلاقات  الأسريه  و من  ثم  تدخل  فى  حلقه  مـُفرغه  لا فكاك  منها  ,  مما  يساهم  فى  أزدياد  كل  من  الشعور  بالألم  و الأكتئاب  لديها  , و هى  هنا  تستحق  العلاج  الفورى  و ليس  الدخول  فى  العتاب  و الحساب.

 

   أشهر  أعراض  آلام  الحوض  المزمنه  :

  إن  أى  أمرأة   تشتكى  أو  تعانى  من  أى  من  الأعراض  التاليه   لمدة  سته  أشهر  ( و عند  بعض  الأطباء  يكتفى  بثلاثه  أشهر فقط )  هى  فى  الواقع   تـُعانى  من  آلام  مُــزمنـه  بالحوض , و هـذة  هى  قائمه  بمعظم  الأعراض :

  •    -   آلام  بأســفل  الـظـهـر  و  تعانى  منه  84  %  من  مريضات  آلام  الحوض  المزمنه .
  •    -   آلام  أثناء  الدورة  الشهريه  و  تعانى  منه  79  %  من  مريضات  آلام  الحوض  المزمنه.
  •    -   آلام  أثناء  المعاشرة  الزوجيه  و  تعانى  منه  32  %  من  مريضات  آلام  الحوض  المزمنه.
  •    -   مشاكل  بالجهاز البولى و  التبول و  تعانى  منه 37  %  من  مريضات  آلام  الحوض  المزمنه.

 

   و  كذلك  بعض  الأعراض  الشائعه  لمريضات  آلام  الحوض  المزمنه  مثل :
 

  •                  -   الشعور  بآلامتلاء  و الثـُقـل  فى  الحوض  ,
  •                  -   أنتـفاخ  و  تـقـلصات  بالبطن  ,   
  •                  -   أنتـقـال  آلام  الحوض  الى  الفـخـذين  و  أحيانا  الى  الرجلين  , 
  •                  -   بالأضافه  الى  ألآلام  اثناء  التبول  قد  تعانى  المريضه  بآلام  أثناء     
  •                      التـَبَرُز  , 
  •                  -   نوبات  من  آلامساك  أو  الأسهال  , 
  •                  -   و آلام  بالعظام  العصعصى  (  أسفل  العمود  الفقرى )  ,
  •                  -   آلام  أعلى  منطقه  العـانه  , 
  •                  -   وجود  أى  آلام  بالبطن  خاصه  أسـفـل  منطقه  السـرة  , 
  •                  -  عدم  أنتظام  بالدورة .  
  •  
  •        آلام  الحوض  المزمنه   قد  تكون   مصحوبه  بأى  من  الأعراض     
  •        الأضافيه  الآتيه :
  •   
  •  
  •     *  صُـداع  مُـزعج  , و تعانى  منه  52  %  من    المريضات .

*  عدم  القدرة  على  ممارسه  التدريبات  الرياضيه  تعانى  منه 81 %  من  مريضات    
آلام  الحوض  المزمنه.
*  صعوبه  فى  النوم  تعانى  منه 79 %  من  مريضات  آلام  الحوض  المزمنه.
  *  أكتـئـاب  و  أضطراب  بالشـخـصـيه  تعانى  منه  كثيرات من  مريضات  آلام  الحوض                
المزمنه.
  *  فقدان  الأستمتاع  فى  أوقات  الفراغ  تعانى  منه 67 % من  مريضات  آلام  الحوض    
المزمنه.
  *  عدم  القدرة  على  أداء  الواجبات  الأضطراريه  تعانى  منه 65%  من  مريضات  آلام    
الحوض  المزمنه.
 *  التأثير  السيىء  فى  الحياة  الأجتماعيه  تعانى  منه 65 % من  مريضات  آلام  الحوض 
المزمنه.
 *  صعوبه  فى  المشى  تعانى  منه 59 %  من  مريضات  آلام  الحوض  المزمنه.
 *  تأثير سيىء  فى  الممارسه  الجنسيه  تعانى  منه  54 %  من  مريضات  آلام  الحوض 
المزمنه.
 * صعوبه  فى  التركيز الذهنى  تعانى  منه  49 %  من  مريضات  آلام  الحوض  المزمنه.  
* عدم  القدرة  على  العمل  تعانى  منه  41% من  مريضات  آلام  الحوض  المزمنه. 

  •        عندما  تشعر أو  تشتكى  أو  تعانى  المرأة  ( الأنسه  أو  السيدة  )  بأى من  الأعراض  السابقه  أو  من  أى  آلام  أخرى  بالحوض 
  •  سواء  من   آلامام  (  أسفل  البطن  من  مستوى  السرة   الى  أسفل  ),
  •  أو  من  الخلف  ( سواء  بأسفل  الظهر  أو  الـجـنـبـيـن ) و  لمدة  سته  أشهر (  و  يكتفى  بثلاثه  أشهر ) ,  فذلك  يعنى  أنها  تعانى  من  آلام  مـُزمـنه  بالحـوض.  
  •  

   نسبه الأصابه  بالمرض :

أن نسبه  الأصابه  بآلام  الحوض  المزمنه  فى  المرأة  تختلف الإحصائيات  فيها , فقد  ذكرت  إحدى الأحصائيات  بأنه  يصيب  سيدة  واحدة  من  كل  سبع  سيدات .  و فى  دراسه  بريطانيه  بأنها لا  تقل  عن  10 %   ( عشرة بالمائه )  من  المترددات  على  عيادات  أمراض  النساء  يحضرن  بشكوى آلام  حوض مزمنه ,  و فى  دراسه  أمريكيه  فأن  النسبه  أعلى  و  قد تصل الى 16 %  . 
و ان  40 %  من  جميع  العمليات  لأجراء  مناظير البطن  التشخيصيه  و الجراحيه  التى  تـُجرى تكون  بسبب  آلام الحوض المزمنة.   و أيضا  دراسات  أخرى  تفيد أ ن  حوالى 20 %  العشرون بالمائه من  ما  يتم  أستصال  الرحم  لهن  بالولايات  المتحدة  آلامريكيه  يكون   بسبب آلام  الحوض المزمنه  ,  و أن  16 %  على الأقل  قد  أشتكين  من آلام  بالحوض المزمنه . 
و تفيد  الأحصائيات  ايضا  بأن  11  %   من الآنسات و السيدات  قد  تأثرت  سلبا  قدرتهن  على  أداء  النشاط  و الواجبات  المنزليه  و أصبحت  مقدرتهن  محدودة  نتيجه  آلام  الحوض المزمنه .   و أن  حوالى  12 %  منهن  قد  تأ ثر سلبا  نشاطهن   الجسمانى  و أيضا  أداؤهن  الجنسى  و أصبحن  محدودات  جدا  نتيجه آلام  الحوض المزمنه . و أظهرت  الدراسات  أيضا  ان  15.8 %  منهن  فعلا  يتناولون  علاجا  لآلام  الحوض بناءا عن  وصفه  طبيه . و أن حوالى  4 %   منهن  يتغيبوا عن  العمل على  الأقل  يوم  واحد  فى  الشهر نتيجه  آلام  الحوض  المزمنه .

أما  المضاعفات  الأقتصاديه  لهذا  المرض  فهى عديدة , فعلى  سبيل  المثال  فأن  تكلفه  هذا المرض  على  مستوى  العيادات   الخارجيه  فقط  فهى  تقارب  فى  أمريكا  المليار دولار سنويا .

و فى تقرير من الجمعيه  الدوليه  للآلام  الحوض  المزمنه  يفيد  بأن  آلام  الحوض  المزمنه  هى واحدة  من  أشهر  المشاكل  الطبيه  المنتشرة  التى  تواجه  المرأة  اليوم  و أن 10 %  من البنات و السيدات  رواد  العيادات  الخارجيه  لأمراض  النساء  هـُن  ممن  الذين  يعانين  من  آلام  مزمنه بالحوض , و أن 20 %  من المناظير التشخيصيه و الجراحيه  تجرى  بسبب  آلام  الحوض  المزمنه , و أن  حوالى  16 %  من  عمليات  أستئصال  الرحم  للمرأة  بسبب  آلام  الحوض  المزمنه , و أن التـكلفه  لهذا  المرض  تصل  سنويا  الى  2.8  بيليون  دولار أمريكى . أما  التكلفه  الشخصيه  للذين يعانين  من  هذا  المرض  تشكل  مبلغا  قد  يكون  أكبر من ذلك , لأنه  يؤثر فى  جميع  نواحى حياتهن . ذلك  لأن  المرض  يـُقعد  أكثر من 25 %  فى  الفراش  لحوالى 2.6  يوم  فى  كل  شهر .  و أن  58 %  منهن  على  الأقل  توقف  نشاطاتها  المعتادة  يوم  أو أكثر كل  شهر .
وأن 56 %  منهن  تأثرن  عاطفيا  تأثيرا  سيئا , و أن 47 %  يشعرون  بأحباط  و دونيه  و أكتئاب  و نـفـس  مكبـوتة  مقـهورة , و أن 90 %  منهن  يحدث  لهن  خلل  فى  علاقتها  أو أداؤها  الجسمانى  و  الجنسى  . و فى الولايات  المتحدة  آلامريكيه  توجد  أمرأة  واحدة  من  كل  سبعه , مصابه  بمرض  آلام  الحوض  المزمنة  فى  العمر مابين 18 – 50 سنه , و يقدرن  بحوالى 9.2  مليون  أمرأة ,  و الملفت للنظر و المدهش أن  61  %  منهن  مازلن  لم  يـُشخصن  أى  لم  يتم  تشخيص  المرض  لديهن  و مازلن  يُـعانين  من  المرض  بدون  رعايه  طبيه  مُـنظمه !!! .

و السؤال  الآن , لماذا  يكون  هذا  المرض  قد  أصبح  يعتبر من  آلامراض  المتوطنه و مع  ذلك فأن  فهمنا  له  و لطبيعته  مازال  ضعيفا  فقيرا  ؟  و لماذا  العلاج  مازال  غير  ناجح  للحد  المُرضى المقبول  المُـقنع .؟        

( و  الملفت  للنظر  أن  هذة  الصورة  القاتمه   موجودة   فى أمريكا  و  تخص  المريضات  آلامريكيات  و حسب  تقرير الجمعيه  الدوليه  لآلام  الحوض  المزمنه  و هى  جمعيه  أمريكيه  الأصل  !!  تـُرى  ما  مدى  عمق  المشكله  بالدول  الناميه  مثلنا  ؟؟؟ )
و  فى  دراسه  مهمه  لجامعه أوكسفورد   البريطانيه  ( نـُـشرت فى  نوفمبر 1999),  لدراسه  مـُعدل  أنتشار و  شيوع   ظاهرة  آلام الحوض  المزمنه  للمرأة (  حالات  جديدة  و حالات  قديمه) ,  فى المجتمع  و أيضا  معدل و نسبه الأصابات  الجديدة بمرض  آلام  الحوض المزمنه  للمرأة  فقد  وجد أن المعدل  الشهرى لأنتشار و شيوع  ظاهرة  آلام  الحوض  المزمنه  للمرأة  فى  المجتمع  الأنجليزى هى 21.5 /1000 و معدل و نسبه  الأصابات  الجديدة  الشهريه بمرض آلام الحوض المزمنه للمرأة  هى  1.58  / 1000  و أن  المعدل  السنوى  لأنتشار  و  شيوع   ظاهرة  آلام  الحوض  المزمنه  للمرأة  فى  المجتمع الأنجليزى  هو  38.3 / 1000 و هذة  النسبه  تزيد  بزيادة  العمر ,  بمعنى  أنه  تزداد  النسبه  كلما  زادت  الشريحه  العمريه .

و فى دراسه أحدث , أيضا  من جامعه  أوكسفورد  سنه 2004 , تفيد بأن نسبه أنتشار مرض آلام الحوض المزمنه للمرأة التى فى المرحله الأنجابيه هى 25 % .

و فى دراسه ( جاميسون 1996) وجد أن نسبه أنتشار مرض ألآم الحوض المزمنه فى المرأة تصل الى  36 % . 

كيف تستقبل المرأة الأحساس بالألم :

وجدير بالذكر أن  الأستجابه  لأعراض  مرض  آلام  الحوض   المزمنه , مختلفه من سيدة  لأخرى  أو من  فتاة  لأخرى ,  بمعنى  آخر ,  فلو أفترضنا  أن  ألماَ  بنفس  الشدة  قد  أصاب  مريضتان ,  فتجد أحداهما  تأخذ  آلامور بهدؤ  وروّيه  و عقلانيه , و الأخرى  تملأ  الدنيا  صراخاً  و عويلاًً  و شكوى و أكتئاب . أى  أن  طريقه  الأستجابه  للأعراض  قد  توحى  بأختلاف  نوعيه  أو  شدة  الأعراض . و هذا  يقودنا  الى  تـَعقد  المشكله ,  و هو وجود  عوامل  مختلفه  أخرى  مـُشاركه  فى  المشكله .  فمثلا  حدوث  تداخل  بين  العامل  العضوى  و  العامل  النفسى  مـُبكرا  فى  بدايه  حدوث  الألم  قد  يزيد  من  شدة  الحاله  و صعوبه  معالجتها  ,  كما  يـُلاحظ  أحيانا  فى  بعض  الحالات  من  عدم  تناسق  ,  ما  بين  تضخيم  الشكوى  من  الألم  و المبالغه  فى  شدة  الألم  و  بين  الضرر  الحقيقى  البسيط  الواقع على  الأنسجه  المـُسبب  للألم  ،  فأحياناً  يكون  السبب  بسيطاً  و الأستجابه  شديدة  , و المريضه  ليست  كاذبه  أو مـُدعيه , بل  هى  تصف  بصدق  ما  تشعر به , و لكن  تداخل  عوامل  عدة  زادت  من  حجم  المشكله . و كيف  يحدث  هذا  و ما  تفسيرة ؟. هذا  ما  سنوضحه  فى  السطور القادمه  فى   تفسير كيفيه  استقبال  الألم.
 
*  النظريه  القديمه  للألم  , و هى  ( نظريه  كارتيزيان )  وهذة  النظريه  مازالت هى الأساس  فى التعامل  أو التفاهم  بين  الأطباء  و المرضى  عند  شـرح  كيفيه  نقل  إشارات  الأحساس  بالألم  من مكان  الأصابه  ( أى  مكان  الأنسجه  المحطمه  أو التى  بها  خلل  )  و كيفيه  وصول  هذة الأشارات  الى  قشرة  المخ ,  حتى  يتبين المخ  وجود  الألم  و مدى  شدته .  و  نود  أن  نؤكد  بأن  المرأة   تشعر  بالألم  و تحسه  و  تتألم  ,  بحسب  أشارات  الألم  النازله  أو الهابطه  من المخ  وليست  الصاعدة  من  مكان الأصابه .  و لتبسيط  الصورة  فأن  النظريه  تنص على  وجود  عصب  خاص  يعمل  كسلك  كهربائى  ينقل  أشارات  الألم  ( من  مكان  الأنسجه  المُـحطمه , الـمُـسـبـبه  للألم ) المؤلمه , الى الحبل  الشوكى  الموجود  فى  قناه  طوليه  داخل العمود  الفقرى , و من ثم  تصعد  هذة  الأشارات  مباشرة  عن  طريق  الحبل  الشوكى  الى  قشرة  المخ  بالرأس  , و بذلك  تصل  أشارات  الألم  الى مركز الألم  بالمخ ,  فتخرج  و  تنزل  أشارات  الأحساس  بالألم  من  المخ  ,  و من  ثـَم  يتم  الأحساس  به  بواسطه  المريضـه . و نحن  نعلم  بأن  هذة  النظريه  بهذة  الطريقه  مـُبسطه  جدا.
*  و لكن  النظريه  الأحدث  و الأكثر أثارة و الأعمق  تفهُـما  لأختلاف  الأستجابه  للأعراض ,  تسمى نظريه      "  بوابه التحكم " و هى  فى  الواقع  قريبه  من  مفهوم  النظريه  القديمه  و هما  مشتركان  فى  الجزء  الأول  و هو عندما  تخرج  الأشارات  بالألم  من الأنسجه  المـُحطمه أو لتى بها أذى , المـُسببه للألم , تسير هذة الأشارات فى العصب المخصص لها  و تصل الى النخاع الشوكى , و هنا فى النخاع الشوكى يظهر الفرق  بين النظريتين , ففى النظريه القديمه تصعد أشارات الألم من النخاع الشوكى الى المخ مباشرة  , أما فى النظريه الحديثه  , فأن الأشارات تأتى من مكان الأصابه الى النخاع الشوكى و تدخل الى  نـقـطه  معينه  فى النخاع  الشوكى  تسمى  الـ " بوابه "  ,  و فى  هذة  البوابه  يتم  التحكم  فى  شدة  الألم  زيادة  أو  نقصا , أى أن هذة البوابه تتحكم فى شدة الألم , فلها القدرة على زيادة   شدة  الألم  أو  تقليله  أو  حتى  أحيانا  منعه  تماما  و ذلك عن  طريق  التحكم فى  كميه  أشارات  الألم  التى  ستخرج  من  البوابه  و  تصعد  الى  المخ  فهذة  البوابه  تستطيع  أن  تـُزيد أو تـُقلل أو تمحو هذة  الأشارات ,  و لهذا  أطلق  عليها  نظريه  بوابه  التحكم  . أن هذة  النظريه " نظريه  بوابه  التحكم " تفسر ما سبق و تعرضنا  له  وهو الأندهاش  من  الأختلاف  الشديد  بين  أمرأتين  يتعرضن  لنفس الألم  و لكن أحداهن  تتألم  بشدة  و الأخرى لا تكاد  تشعر و لا  حتى  تشكو ,  فهنا   يأتى دور بوابه  التحكم  فى  النخاع الشوكى  عند  كل  منهما , فأحداهن  تزيد  من شدة  أشارات  الألم  و الأخرى  تقللها , فيشعر مركز الأحساس بالألم  بالمخ  بألم  شديد  فى  الحاله  الأولى  و ألم  بسيط  فى  الحاله  الثانيه .
و توجد  ملاحظتين  فى  غايه  الأهميه  بخصوص  نظريه  " بوابه  التحكم " :

الملاحظه الأولى :
أن عمل البوابه و أداؤها  ( من تقليل و زيادة أشارات الألم الصاعدة للمخ ) يخضع  لعـدة عوامل ,  نعلم منها على سبيل المثال  الحاله النفسيه  و  المزاجيه للمرأة  و  كذلك  الظروف  البيئيه  و الأحوال الأجتماعيه  المحيطه  بالمرأة , و هذا  أيضا  يفسر أن  المرأة  تزيد  شكواها   أحيانا  و  تقل  أحيانا  مع  أن الألم  فى  حد  ذاته  ثابت و لم يتغير , أنما  الذى  تغير  قد  يكون  فى  الناحيه  المزاجيه  أو النفسيه  لها  أو  قد  يكون التغيير فى  الظروف  البيئيه  أو الأجتماعيه  حولها .

الملاحظه الثانيه :
فى  حاله  ما  أذا  فـَسـدت  أو تـَعـطلت أو خـَربت  البوابه , ( و ذلك  غالبا  ما  يكون  بسبب  ألآلام  المزمنه الشديدة  لفترة طويله  بدون  علاج ) ,  و أصبحت البوابه  لا تقدر على العمل ,  وصارت  لا تستطيع  التحكم  فى الأشارات  أطلاقا  و تظل  مفتوحه  و توصل  اى  أشارات  لآلام  الى  المخ  مباشرة  و  بإستمرار ,  فتشعر المرأة بالألم  بأستمرار  بدون  توقف  حتى  بعد  استئصال  سبب  الألم  , أى  بمعنى  آخر, أنه  فى  بعض  حالات  آلام الحوض  المزمنه  و بعد  أنتهاء  العلاج  و  القضاء  على  سبب  الألم  و التأكد  من  أنه  لا  وجود لأى  خلل  يسبب  أى  آلام  , و مع  ذلك  فأن  المرأة  مازالت  تعانى  من  نفس  الألم  ,  فأن  ذلك  يرجع  الى  أن  بوابه التحكم  قد  فسدت  و  أصبحت  لا  تعمل  ,  وأن  مراكز الأحساس  بالألم  الموجودة  بالمخ  مازالت  تستقبل  أشارات  آلام  كاذبه  من  البوابه  التى  لا  تعمل .
 فيشعر الطبيب  و المريضه  بأحباط  شديد  بعد  كل  الفحوصات  و الأبحاث  الطبيه  و العلاجات  و المناظير التشخيصيه  و الجراحيه  و  كذلك  الجراحات  العاديه  الصغيرة  أو  الكبيرة  التى  تعرضت  لها  ,  و  ما زالت تشعر  بالألم .

المـكونات الأساسيه لآلام الحوض المزمنه :

للتناول الطبى العلمى الدقيق لأى حاله آلام مزمنه بالحوض لدى أى امرأة و محاوله علاجها, يجب التعرف على مكونات الألم الأساسيه لآلام الحوض المزمنه , و هى ثلاثه عناصر أساسيه  فقط  و أن تعددت الأشكال و الأعراض و التى قد  تكون بالمئات أو بالآف . و هذة العناصر الثلاث هى :

العنصر الأساسى الأول :
و بطبيعه الحال هو مكان الأنسجه أو العضو أو الجزء الذى به الخلل و العطب الذى يسبب الألم . و هذا المكان الذى يرسل أشارات الألم عن طريق عصب خاص الى الجزء المقابل  أو المخصص له فى الحبل الشوكى و تدخل هذة الأشارات الى " بوابه التحكم "  و  من ثم  يحدث لهذة الأشارات بعض التغييرات , ثم بعد ذلك تصعد الى مراكز الأحساس بالمخ . و المهم  أن  المريضه  سوف  تشعر  بالألم  فى  نفس  مكان  الأنسجه  أو  الجزء  الذى  به الخلل .
العنصر الأساسى ألثانى :  
و هو الألم الـمـُحوّل  أو ألألم  الـمُـتـَحَـوّل  و هنا فى هذة الحالات فأن المرأة تشعر بالألم فى مكان آخر, مختلف تماما , عن مكان الأصابه الأصلى  ( سواء  الأنسجه أو الأعضاء ) , بمعنى أنه تكون الأصابه  فى  مكان  و الأحساس  بالألم  نتيجه  هذة الأصابه  فى  مكان آخر  سواء  بعيدا  أو  قريبا  منها .
و تفسير ذلك  بسيط  و ظريف  و سهل  الفهم  جدا , فأنه  من  المعلوم  بأنه  قد  خلق  الله  نوعين  من  الأعصاب  التى  تحمل  الأحساس , أحدهما  ينقل الأحساس من الأعضاء   الداخليه  أى الموجودة  داخل  تجاويف  البطن والحوض و الصدر. و ألآخر  ينقل  الأحساس من الأجزاء  الخارجيه  أى  من العضلات  والجلد و الأنسجه السطحيه . هذان النوعان من الأعصاب يصلان الى الحبل الشوكى , و من ثم يصعدان  الى المخ .
 و نظرا  لوجودهما فى النخاع  الشوكى   فأنهما  يتقابلان  فى بعض النقاط  داخل  الحبل الشوكى .   
فعندما  تحدث  أصابه  فى  أى  من  الأعضاء  التى  بداخل  تجاويف البطن و الحوض و الصدر , و تسبب عن  هذة الأصابه  ألم  ,  فأن أشارات  هذا الألم  تنتقل عن طريق  العصب  المخصص  لنقل الأحساس  من الأعضاء الداخليه الى الحبل الشوكى .
و عندما تزداد هذة ألآلام و تصبح آلاماً مزمنه  , و تزداد أشارات الألم الصادرة من مكان الأصابه , المتجهه الى الحبل الشوكى .
و فى الحبل الشوكى , و عندما  يتقابل  النوعين  المختلفين  من الأعصاب  فى  بعض  النقاط  ,  فكثيرا ما يحدث الشيىء الغريب ( على حد فهمنا)   فأن العصب الذى يحمل  أشارات  الألم  المتزايدة المستمرة  المزمنه  الآتيه  (الصاعدة)  من  الأعضاء  الداخليه

,  فيحدث  أن  تفيض  أو  تزحف  أو تقفز  بعض أشارات الألم  منه  و تنتقل هذة الأشارات الى العصب الآخر المختص بنقل الأشارات  من  العضلات و الجلد , و تسير فى عكس  الأتجاة  فى  هذا  العصب  الأخير لتصل الى نقط  محددة فى  العضلات  أو الجلد  التى  يتصل  بها  هذا  العصب  , و تسبب آلاماً  مـُبرحه  مـُزمنه  فى  هذة النقط  و تسمى  هذة  النقط  المـُؤلمه  " النقط  المـُتفجرة " و هذة  النقط  المـُتفجرة  المؤلمه  الموجودة  بالأنسجه  السطحيه  أو الجلد  أو العضلات  التى  ليس  بها  أى  أصابه  أو  خلل , أنما  الألم  هو ألماً  مـُحولا  من  ألآلام  الصادرة من  الأعضاء  الداخليه  التى  بها  الأصابه  أو  الخلل .
و هذا هو معنى الألم المُـتحول , و هذا هو تفسيرة العلمى  الطبى . و أسهل  نظريه  لتفسير وجود  النقط  المـُتفجرة ,  فهى  عبارة  عن  مجرد  خـَلط  بين  أشارات  الألم  فى  الأسلاك  العصبيه ( الأعصاب ) .
و فى بعض الحالات , عند  علاج  هذة  النقط  المتفجرة ,  ممكن  أن  يقل  الشعور بالألم  و لكن فى الحالات  الأخرى  لايخف  الألم  الا  اذا  تم  علاج  أصابات  الأعضاء  الداخليه .

الـعنصـر الأساسى الثالث : 
أما  العنصر الأساسى  الثالث  من  مكونات  الألم  , هو  " المخ " .  فالمخ  له  تأثير بالغ الأهميه  فى الشعور بالألم  ,  و  ذلك  عن  طريق  تأثيرة  الملحوظ  بوسائله  المؤثرة  الفعاله .
و  وسائل  المخ  المؤثرة  على  الألم  هى  التأثير العاطفى  و التأثير النفسى  و أيضا  التأثير السلوكى  ,  و يضاف الى  ذلك  تأثير آخر فى  غايه  الأهميه  و هو التفاعل  أو التناغم  فى  الأداء  بين  المخ و الحبل  الشوكى , فعملهما معا  يؤثر على  طبيعه  و نوعيه  الأحساس  بالألم  الذى  يستقبل  من  الأعضاء  الداخليه  بتجاويف  البطن و الحوض  و الصدر و كذلك  الألم  المتحول  "  النقط  المتفجرة " .  فالحاله  العاطفيه  و الحاله  النفسيه  و الحاله السلوكيه للمخ تؤثر تأثيرا  بالغا  على  الأحساس  بالألم .
فمثلا  المرأة  التى  تعانى  من  مرض  نفسى  أو  أكتئاب  سوف  يَُـسمح  لأشارات  ألم  أكثر بالعبور للمخ , فتشعر المريضه  بألم  أكثر و أشد .